الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
98
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
عمران : الآية 104 ] و لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [ لقمان : الآية 19 ] ، أو كانت كسرتها للإضافة إلى ياء المتكلم نحو نَذِيرِ [ الملك : الآية 17 ] و نَكِيرِ [ سبأ : الآية 45 ، وغيرها ] ، أو كانت الكسرة في عين الكلمة نحو يَسْرِ [ الآية 4 ] في سورة الفجر ، و الْجَوارِ [ التّكوير : الآية 16 ] في الشورى والرحمن والتكوير ، و هارٍ [ الآية 109 ] في التوبة على ما فيه من القلب ، ونحو ذلك مما الكسرة فيه ليست منقولة ولا لالتقاء الساكنين : جاز في الوقف عليها الرّوم والسكون . وإن كانت مرفوعة نحو قُضِيَ الْأَمْرُ [ يوسف : الآية 41 ] و الْكِبَرُ [ البقرة : الآية 266 ] و الْأُمُورُ [ البقرة : الآية 210 ، وغيرها ] و النُّذُرُ [ الأحقاف : الآية 21 ] و الْأَشِرُ [ القمر : الآية 26 ] و الْخَيْرُ [ آل عمران : الآية 26 ] : جاز الوقف في جميع ذلك بالروم والإشمام والسكون . وإذا تقرر هذا فاعلم أنك متى وقفت بالسكون أو بالإشمام نظرت إلى ما قبلها : فإن كان قبلها كسرة نحو بُعْثِرَ [ العاديات : الآية 9 ] و قَدْ قُدِرَ [ القمر : الآية 12 ] و ناصِرَ [ محمد : الآية 13 ، وغيرها ] و الْأَشِرُ [ القمر : الآية 26 ] ، أو ساكن بعد كسرة نحو الذِّكْرِ [ النحل : الآية 43 ] و الشِّعْرَ [ يس : الآية 69 ] و بِهِ السِّحْرُ [ يونس : الآية 81 ] ، أو ياء ساكنة نحو قَدِيرٌ [ الممتحنة : الآية 7 ] و نَذِيرٍ [ المائدة : الآية 19 ] و لا ضَيْرَ [ الشّعراء : الآية 50 ] و الْخَيْرِ [ فصّلت : الآية 49 ] ، أو حرف ممال نحو الدَّارُ [ البقرة : الآية 94 ] و الْأَبْرارَ [ الإنسان : الآية 5 ] عند من أمال ، أو مرقق في قوله : بِشَرَرٍ [ المرسلات : الآية 32 ] عند من رقق الراء : رققتها . وإن كان من قبلها في الوقف مفتوحا أو مضموما : فإنها تفخّم للجميع ؛ سواء تخلّل بين هاتين الحركتين وبين الراء ساكن نحو الْقَدْرِ [ القدر : الآية 3 ] و « الصبر » و الْفَجْرِ [ البقرة : الآية 187 ] ، أو لم يتخلل نحو الْبَصَرِ [ النّحل : الآية 77 ] و الزُّبُرِ [ القمر : الآية 43 ] . وقد نظم الملا علي القاري ما يتعلق بحكمها في الوقف فقال : وفخّم الرّاء زمان الوقف * إن لم تكن بعد ممال الحرف أو بعد كسر أو سكون الياء * ورقّقنها سائر البناء ثم قال : ولا يخفى أن قولي « بعد كسر » بإطلاقه يعمّ ما يكون بفصل وبدونه فيشمل نحو الذِّكْرِ [ النحل : الآية 43 ] و الشِّعْرَ [ يس : الآية 69 ] . ثم اعلم أن الساكن الحاجز بين الكسر والراء إذا كان صادا نحو ادْخُلُوا مِصْرَ [ يوسف : الآية 99 ] أو طاء في قوله : عَيْنَ الْقِطْرِ [ سبأ : الآية 12 ] فقد اختلف في ذلك أهل الأداء ؛ فمن اعتدّ بحرف الاستعلاء فخّم الراء ، ومن لم يعتدّ به رقّقها ، لكن ابن الجزري اختار في مِصْرَ [ الزخرف : الآية 51 ] التفخيم ، وفي الْقِطْرِ [ سبأ : الآية 12 ]